آقا رضا الهمداني

84

مصباح الفقيه

وقد عرفت أنّ الأقوى طهارتها ، إلَّا إذا انفصلت عن الميتة ، وكان لها شدّة علاقة بها على وجه عدّت عرفا جزءا من الجملة المسمّاة باسم الظبي ، ولا تعدّ عرفا بمنزلة الثمرة للشجرة أجنبيّا عن مسمّى الاسم . وكيف كان ففي كلّ مورد حكمنا بنجاسة الفأرة فالأظهر انفعال ما فيها من المسك بملاقاتها مع الرطوبة ، فإنّه لم يثبت ما يقتضي خلافه ، واللَّه العالم . ( وما كان منه ) أي من الحيوان ما ( لا تحلَّه الحياة ، كالعظم والشعر ) ونحوهما من القرن والسنّ والمنقار والظفر والظلف والحافر والصوف والوبر والريش ( فهو طاهر ) بلا خلاف فيه على الظاهر . ويدلّ عليه أخبار مستفيضة : مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » ( 1 ) . ورواية قتيبة بن محمّد - المرويّة عن مكارم الأخلاق - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نلبس هذا الخزّ وسداه إبريسم ، قال : « وما بأس بإبريسم إذا كان معه غيره ، قد أصيب الحسين عليه السّلام وعليه جبّة خزّ سداه إبريسم » قلت : إنّا نلبس الطيالسة البربريّة وصوفها ميّت ، قال : « ليس في الصوف روح ، ألا ترى أنّه يجزّ ويباع وهو حيّ ؟ » ( 2 ) . وحسنة حريز قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : « اللبن و

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 107 ، الوسائل ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، ح 7 .